أنا وامريكا والزمن طويل
كتبهاخالد أبوستة ، في 3 أغسطس 2008 الساعة: 20:52 م

- بينما انا جالس أفكر في حال أمتنا وأشاهد بأم عيني ..( طبعا عبر الجزيرة ).. ماوصل به حال أمتنا العربية من تخلف و عنصرية و أنشقاق ناهيك عن مسلسل القتل اليومي الدائر في شوارع بغداد وأزقة مخيمات لبنان وأخيراً وليس أخر الصراع الدائر بين “الزير سالم” و”هجرس” أخوة الشقاق في فلسطين التي على ما أذكر مازالت محتلة تحت حذاء عدو عروبتنا التقليدي اسرائيل .
أخذت أفكر وأفكر وأفكر ثم أفكر وأفكر وأفكر في الحل الذي ينهي كل هذا البلاء الواقع على أمتنا العربية !.
نظرت نحو أبني الذي لم يتجاوز العام ونصف وسألته عن الحل فلربما أجد لديه مايشفي غليلي .. نظر الي بنظرة بلهاء ورثها مني بالطبع وأخذ يبرطم بلغة لم أفهم منها سوى كلمة واحدة…… ( ككا.. ككا )
أشحت بوجهي عنه كاتما أنفاسي رغم انه من وجهة نظري اجاب بفلسفة مختصرة على مايدور حولنا .
وبينما انا افكر وافكر مرة أخرى لمعت في رأسي على غير العادة فكرة جهنمية وهي الذهاب الى عقر دار العدو.. نعم … لا.. لا .. لا .. لن أذهب الى اسرائيل وأكرر نفس غلطة السادات فاللعبة 99% في يد امريكا .. نعم امريكا هي الحل وهي العدو وهي التي تمسك بخيوط اللعبة وتمسك برقابنا حكاما ومحكومين لذلك قررت الذهاب الى واشنطن ومقابلة قيصر هذا العصر (بوش) شيخ مشايخ مضارب بني أم ريكا كي أثنيه عما يفعله بنا و أحثه على عتقنا باللتي هي أحسن و إلا ….! ( لا أدري ماهي الـ إلا )لكن لابد ان يكون هناك إلا ما غير ( ئلة قيمتنا) .
في صباح اليوم التالي خرجت من البيت متجها الى السفارة للحصول على تأشيرة الزيارة مصطحبا بدعوات زوجتي التي أخذت تودعني وهي تولول تارة وتزغرد تارة وتبكي ( تارات) بينما أبني الصغير مازال يواصل البرطمة …( بابا .. كاكا .. بابا ) .
وصلت أخيراً الى مقر السفارة التي تقع في احدى الأحياء الراقية والراقية جدا التي لا أشاهد مثلها سوى عبر المسلسلات ( التركية) ! .
وحين وصلت وجدت جمع غفير من الناس طابور ممتد حتى نهاية حدود البلاد.. ( بعض المبالغة والحبكة الدرامية)… أعتقدت في البداية ان هناك مخبز ما او محطة لتعبئة ( الكاز) لكنني تأكدت أنها بالفعل مقر السفارة ! ولا أستطيع ان أصف لكم مدى سعادتي و أعتزازي بهذه الأمة فكل هؤلاء مثلي بالتأكيد يحملون هم الوطن ولذلك قرروا الذهاب الى ( ام ريكا ) لمقابلة قيصر اقصد بوش وليشاهد بنفسه …. ( العين الحمرة ) .. وكما قال الشاعر الكبير الذي لا اذكر اسمه ( واشنطن مربط فرسنا )!.
حمدت الله كثيرا على هذا الحس الإنتمائي والوطني المتفشي بين أبناء الشعب ولهذا قررت العودة الى بيتي فمن غير المعقول ان يترك الجميع الوطن ونتركه خاوي من العباد ونذهب الى امريكا!! .
ومازلت اواصل متابعة احوال البلاد عبر الجزيرة وكافة القنوات ( المشفرة) .
خالد أبوستة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ساخر على الأخر | السمات:ساخر على الأخر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























