درويش وأمريكا
كتبهاخالد أبوستة ، في 9 أغسطس 2008 الساعة: 23:27 م
- وأمريكا على الأسوار
تهدي كل طفل لعبة للموت عنقودية
يا هيروشيما العاشق العربي
أمريكاهي الطاعون والطاعون أمريكا
نعـسنا .. أيقظتنا الطائرات وصوت أمريكا
لأمريكا سنحفر ظلنا ..ونشخ مزيكا على تمثال أمريكا…
(بيروت / محمود درويش)
——————–
رحلت يا درويش ..!!
معك حق في أن ترحل .. فلا مكان لك بيننا .. لا مكان للأساطير في زمن الخرافة ، لا مكان لأصدقاء الأنبياء .
كل قصيدة رجمتنا فيها كانت لمريم المجدلية فينا .. كل بيت شعر قرأناه لك في السجون كان قضبان من قصب .
هل تذكر عواصمك ؟؟ بيروت لم تعد صهباء كما كانت .. ودمشق الأن تنام حزينة،تطوي مخيمات الوجع و قصة الرجوع . وعمان بجبالها الممشوقة نكست رايتها حزنا على جدارية الموت .
كم خدعناك .. كم طعناك في ظلك .. وأتهمناك بالإنكسار ونحن الإنكسار .
وحدك انت وسرير الغريبة في ( أمريكا ) سنشخ مزيكا على تمثال أمريكا.. هكذا قلت ورحلت .
وحدك انت وحدك وقلبك المنهك المنتهك .. وحدك أنت وحدك .. والموت يطرق باب حجرتك .. فهل نعلن هزيمة الموت وهو المنتصر؟
درويش … درويش هذا ليس رثاء .. فمثلك أكبر من الأكاذيب .. انما هي حالة ثورة و الثورة نائمة ينقصها الرجال .
هل أغني لك قصيدة الغياب ؟؟ هل أذكرك بما أخبرتني به حين زرتني في المنام ….
يا كنعاني يا ابن الصحراء أخفض جبهتك للريح كي لا تنكسر البلاد .. وارفع قامتك في وجه السماء وصلي صلاتك الأخيرة فلا مكان للخنادق و العابرين هذه قصيدتك التي أهديتني اياها في الحلم وزرعتها أمي بجوار الياسمين .
أتهمناك بالمجون و الهرطقة .. ونحن سدنة المعبد غارقين في هيكلنا المزعوم .. نتباكى على بلاد لم تحتوينا وفي الليل نقبض ثمن البكاء .. كم نحن سفهاء .. كم نحن جبناء .
درويش … نام الأن قليلا .. ودعنا نواصل البصق على شاهدك .. فقد تعودنا على أكل لحمنا وهو حي .. ولتنسى البلاد قليلا فقد قتلتك و أنت صغير .
أيها الدرويش ترى هل سيسفر موتك عن دولة أم خيمة؟
أرسل سلامي لمديح الظل وأخبره أن حنظلة قد أفترش الرصيف وأمتهن التسول ليطعم العصافير .
وأن البلاد التي كان يرسمها أصبحت غارقة في الحبر الأحمر .. غارقة في دمائنا الملوثة بدمائنا.
أيها العربي يا أبن الشمال أهديك قبلة .. ووردة … وقصيدة لم تكتمل .
وسلام عليك حين مت وحين تبعث من جديد .
وداعاً درويش … وداعاً يابلاد لم تكتمل .
تهدي كل طفل لعبة للموت عنقودية
يا هيروشيما العاشق العربي
أمريكاهي الطاعون والطاعون أمريكا
نعـسنا .. أيقظتنا الطائرات وصوت أمريكا
لأمريكا سنحفر ظلنا ..ونشخ مزيكا على تمثال أمريكا…
(بيروت / محمود درويش)
——————–
رحلت يا درويش ..!!
معك حق في أن ترحل .. فلا مكان لك بيننا .. لا مكان للأساطير في زمن الخرافة ، لا مكان لأصدقاء الأنبياء .
كل قصيدة رجمتنا فيها كانت لمريم المجدلية فينا .. كل بيت شعر قرأناه لك في السجون كان قضبان من قصب .
هل تذكر عواصمك ؟؟ بيروت لم تعد صهباء كما كانت .. ودمشق الأن تنام حزينة،تطوي مخيمات الوجع و قصة الرجوع . وعمان بجبالها الممشوقة نكست رايتها حزنا على جدارية الموت .
كم خدعناك .. كم طعناك في ظلك .. وأتهمناك بالإنكسار ونحن الإنكسار .
وحدك انت وسرير الغريبة في ( أمريكا ) سنشخ مزيكا على تمثال أمريكا.. هكذا قلت ورحلت .
وحدك انت وحدك وقلبك المنهك المنتهك .. وحدك أنت وحدك .. والموت يطرق باب حجرتك .. فهل نعلن هزيمة الموت وهو المنتصر؟
درويش … درويش هذا ليس رثاء .. فمثلك أكبر من الأكاذيب .. انما هي حالة ثورة و الثورة نائمة ينقصها الرجال .
هل أغني لك قصيدة الغياب ؟؟ هل أذكرك بما أخبرتني به حين زرتني في المنام ….
يا كنعاني يا ابن الصحراء أخفض جبهتك للريح كي لا تنكسر البلاد .. وارفع قامتك في وجه السماء وصلي صلاتك الأخيرة فلا مكان للخنادق و العابرين هذه قصيدتك التي أهديتني اياها في الحلم وزرعتها أمي بجوار الياسمين .
أتهمناك بالمجون و الهرطقة .. ونحن سدنة المعبد غارقين في هيكلنا المزعوم .. نتباكى على بلاد لم تحتوينا وفي الليل نقبض ثمن البكاء .. كم نحن سفهاء .. كم نحن جبناء .
درويش … نام الأن قليلا .. ودعنا نواصل البصق على شاهدك .. فقد تعودنا على أكل لحمنا وهو حي .. ولتنسى البلاد قليلا فقد قتلتك و أنت صغير .
أيها الدرويش ترى هل سيسفر موتك عن دولة أم خيمة؟
أرسل سلامي لمديح الظل وأخبره أن حنظلة قد أفترش الرصيف وأمتهن التسول ليطعم العصافير .
وأن البلاد التي كان يرسمها أصبحت غارقة في الحبر الأحمر .. غارقة في دمائنا الملوثة بدمائنا.
أيها العربي يا أبن الشمال أهديك قبلة .. ووردة … وقصيدة لم تكتمل .
وسلام عليك حين مت وحين تبعث من جديد .
وداعاً درويش … وداعاً يابلاد لم تكتمل .
خالدأبوستة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























أغسطس 10th, 2008 at 10 أغسطس 2008 4:16 ص
محمود درويش في ذمة الله