Photo Sharing and Video Hosting at Photobucket

فسحة امل مع قليل من الكرامة

كتبهاخالد أبوستة ، في 22 نيسان 2007 الساعة: 03:51 ص

 - إذا رغبت في شيء…
  فأن العالم كله ..
يطاوعك لتحقيق رغبتك.
    "باولو كويلو"
 ( رواية الخيميائي)
—————————
-من منا لا يملك حلمه ؟!!.
  كلنا لدينا أحلامنا الخاصة بنا  .. صغيرة كانت أم كبيرة , لكن.. ينقصنا الإيمان و الأمل في أن نحققها. 
حين كتب  الشاعر و الفيلسوف(دانتي)  على أبواب جهنم ..
( أيها الداخل.. ليس هناك أمل في الخروج ) " الكوميديا الإلهية"
لم يكتبها هباء أو عبث فكري .. ورغم انه مات مشرد .. جائع.. مطرود من بلاده إلا أنه قبض على حلمه ( الصغير)
 ورفض أن يطلب الغفران من جلاده ..
فعاش ومات وهو يملك حلمه و .. الأمل .

أسمحوا لي أن   أخالف (دانتي) وأقول أن هناك دائما أمل في الخروج.
نعم نحن غارقين في اليأس ..
 ثملنا من تجرع النكسات المتتالية  ناهيك عن حالة الجوع ..
الجوع الجسدي .. الفكري .. الإنساني .. وأخيرا الإيمان بالله و بأن هناك أمل ومخرج لم نحن فيه .
ليست القضية  فقير أو غني ( كما أوهمنا ماركس) وليست المشكلة الأساسية في الجهل أو العلم .. النجاح  أم  الفشل ، بل مشكلتنا الرئيسية  في كيفية أن نعيش و نتعايش مع واقعنا بشكل متوازي مع المحاولة.. المحاولة في تغيير هذا الواقع نحو الأفضل .
لدي مئات القصص لشخصيات تنتمي لهذا الشعب  وكيف خرجوا من تحت ( الزينكو) ليصلوا إلى قمة النجاح و المجد و الشهرة بالجد والعرق و الكفاح و الأمل و الأمل و الأمل في الوصول إلى غايتهم بشرف وكبرياء وكرامة .
ولدي أيضا آلاف القصص  المحزنة التي تعود لشباب  هذا الوطن وكيف يقبعون خلف أحلام اليقظة .. وبأن هناك جنية
( ما)  سوف تنتشلهم من فشلهم (الأسود) !!.
لدي قصص لشباب في عمر الزهور ذبلت أعمارهم و جفت بعد أن غرقوا في مستنقع المخدرات نتيجة اليأس  والهروب من الواقع .
نعم .. نعم .. واقعنا مرير .. ونفتقد لأبسط  الحقوق الإنسانية في ظل احتلال شرس وحصار غادر و حكم شمولي من قبل  أقطاعيين (عسكر) .
نعم .. نعم  لا نملك سوى تاريخ وظل حدود جغرافية و وطن نجهل شوارعه .
 بطالة .. فقر .. قهر .. غبن .. محسوبية … و.. و.. و …
لكن….
 لو استطعنا ولو قليلا أن نملك حلمنا و نقبض عليه وأن نلقي خلف ظهورنا كل هذه المعوقات لتمكنا خلال سنوات أن نستعيد أنفسنا التي فقدناها .
الوطن ليس بحاجة إلى  بنادق بقدر ما هو بحاجة إلى قدرة في التحكم بهذه البنادق… بحاجة إلى من  يحتويها بعقله وليس بسواعده فقط .

العدو لا يخشى من الموتى بل من الأحياء وليس أي أحياء بل من يملكون الإيمان بأن هناك شعب سينتصر و ينتصر يوم ما إذ استفاق من غفلته و خرج من حالة الانكسار .
أتمنى على كل فرد من هذا الشعب أن يمسك ورقة وقلم  ويكتب في أول سطر كلمة الله و في السطر الثاني كلمة أمل .. وفي الثالث نجاح .. و في كل سطر يليه  يكتب كلمة إيجابية واحدة، سيكتشف في النهاية  أن أخر  كلمة في السطر ستكون كلمة  نصر .

ليبحث كل منا على حلمه  حتى وأن كان حلم ساذج و ليضع فترة زمنية لتحقيق هذا الحلم  فأن تحقق ليبحث عن حلم أخر و أن فشل ( لا قدر الله) يقبض على الأمل في تحقيق هذا الحلم ويحاول مرة أخرى .
ليتنا نرفع شعار كلمة (لا) لكل شيء سلبي في حياتنا في منازلنا في مدارسنا وشوارعنا  .. نرفع كلمة
 ( لا) في وجه اليأس اليومي  و حالة البؤس التي نتعاطاها .
البعض سيقول أنني أتحدث من منطلق ( الشبع) !
لكن في الحقيقة أنا أتحدث من منطلق حلمي الخاص وهو أن أرى هذا الشعب ينال ما يستحقه بعد كل هذا العناء .
 يستحق .. قليل من الخبز .. و قليل من كرامة .
يستحق  حرية دفع ثمنها من دماء و عرق و شواهد تحمل أسماء ناصعة  البياض .
في النهاية  أكرر كلمة الكاتب باولو كويلو في روايته الشهيرة الخيميائي …
( أذا رغبت في شيء .. فأن العالم كله يطاوعك لتحقيق رغبتك )
ليتنا نؤمن بما نرغب فيه .
خالد ابوستة
 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “فسحة امل مع قليل من الكرامة”

  1. السلام عليكم ورحمة الله

    بارك الله في قلمك وفكرك واصل اخي الكريم وجزاك الله كل خير

    تحياتي

  2. قلت :

    العدو لا يخشى من الموتى بل من الأحياء وليس أي أحياء بل من يملكون الإيمان بأن هناك شعب سينتصر

    وأقول :

    بسبب ضعف إيماننا ضعف النصر ..

    شكرا لدفع الأمل ..

  3. العزيز خالد

    ليتنا نوطن أنفسنا على المثابرة على تحقيق الأحلام فهي في النهاية غاية الآمال

    لك مودتي والتقدير

    سلمت وغنمت



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر