اخر الرجال المنهزمين
كتبهاخالد أبوستة ، في 20 تشرين الأول 2007 الساعة: 08:32 ص
- هو الثالث من بين أخوته، لم يكمل تعليمه رغم شغفه بالمطالعة و مادة التاريخ. فقد سرقته الثورة وهو في الرابعة عشر من عمره لتخلع عنه ثوب الطفولة و تلبسه بذله مرقطة وحذاء لا يقوى على حمله… فأصبح رجل قبل الأوان.
خاض أول حروبه وهو في السادسة عشر، وحسب البيان العسكري المعلن فقد خرج من معركته منتصرا لكنه كان يعلم جيدا أن القبور التي تركها خلفه هي لرفاقه وان الانتصار لم يكن له بل لقادة لا يعرف ملامحهم !.
ومن معركة إلى أخرى ومن عاصمة إلى حصار كان يخرج دائما منتصرا…
( حسب البيان العسكري) !.
بينما هو يتجرع وحده مرارة هزيمته الممزوجة بكأس رخيص ودمعة سقطت باستحياء على ذراعه المفقود الذي استبدل له بوسام رديء الصنع تقديرا لشجاعته!.
أصبح بذراع واحد و(الثورة) لا تقبل بنصف رجل وهو لا يملك شيء ولا يعرف مهنة غير أن يكون مقاتل من أجل الثورة!.
فخرج منها (منتصراً) … منهزم بينه وبين نفسه.
هو الآن قد تجاوز الخمسين من عمره، تشاهده في أحدى مواقف (عمان الغربية) منتصبا كعادته ببذلته المرقطة لينظم حركة السير بصفارته النحاسية التي استبدلت… بوسام!!.
خاض أول حروبه وهو في السادسة عشر، وحسب البيان العسكري المعلن فقد خرج من معركته منتصرا لكنه كان يعلم جيدا أن القبور التي تركها خلفه هي لرفاقه وان الانتصار لم يكن له بل لقادة لا يعرف ملامحهم !.
ومن معركة إلى أخرى ومن عاصمة إلى حصار كان يخرج دائما منتصرا…
( حسب البيان العسكري) !.
بينما هو يتجرع وحده مرارة هزيمته الممزوجة بكأس رخيص ودمعة سقطت باستحياء على ذراعه المفقود الذي استبدل له بوسام رديء الصنع تقديرا لشجاعته!.
أصبح بذراع واحد و(الثورة) لا تقبل بنصف رجل وهو لا يملك شيء ولا يعرف مهنة غير أن يكون مقاتل من أجل الثورة!.
فخرج منها (منتصراً) … منهزم بينه وبين نفسه.
هو الآن قد تجاوز الخمسين من عمره، تشاهده في أحدى مواقف (عمان الغربية) منتصبا كعادته ببذلته المرقطة لينظم حركة السير بصفارته النحاسية التي استبدلت… بوسام!!.
خالد أبوستة
من مجموعة ( وجوه من المخيم )
أقاصيص قصيرة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أقاصيص بلا عنوان | السمات:أقاصيص بلا عنوان
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























أكتوبر 22nd, 2007 at 22 أكتوبر 2007 5:49 م
قصة كتبت بأسلوب بارع جدا.. تحية تقدير عميقة لكاتبها
وفاء الطيب
أكتوبر 23rd, 2007 at 23 أكتوبر 2007 9:29 ص
الكاتبة المتميزة وفاء الطيب
أشكرك على تعليقك النبيل ولك مني خالص التحية والتقدير