فوضى
كتبهاخالد أبوستة ، في 25 كانون الأول 2007 الساعة: 09:49 ص
-( أنا رجعت من بحار الفكر دون فكر
قابلني الفكر ، ولكني رجعت دون فكر.
أنا رجعت من بحار الموت دون موت
حين أتاني الموت، لم يجد لديّ ما يميته،
وعدت .. دون موت ….)
" صلاح عبدالصبور"
—————-
- سأكتب اليوم عن قصيدة لم تكتمل .. عن بلاد يسكنها الحزن و بحر يغرق في زرقته الداكنة .
سأكتب رغم أني أعلم جيدا أن القوافي لا تعيد الموتى ولا تبعث الأرض من جديد !.
حين خسرت نفسي لم أحزن على نفسي .. وحين خسرت التاريخ .. بكيت علي تاريخ لن يورث.
سيداتي .. آنساتي .. سادتي .. يا أخوة النضال و ( العضال) أسمحوا لي أن أفترش هذا الرصيف واعرض عليكم ما تبقى من حياء ..، …
في بلادي ( التعيسة) اختزلنا الحلم في رغيف يسوده
( العفن) .. تخلينا بجرة قلم عن متاريس مقدسة من أجل حفنة "أصفار" عقيمة .
في بلادي أو بالأصح ما تبقى من بلادي.. تسود السريالية بوقاحتها .. فما عادت النساء يتكحلن وما عاد الرجال غير نصف رجال و نصف وجع .
ثورة.. ثورة على شكل ( بزنس) و جهاد يحلم بخيبر.. وخيبر بلا يهود .. واليهود ينامون في حجرة نومي .
فهل هناك بغاء أكثر من هذا ؟؟
نبصق على رفات من سبقونا ونلعن بكل فخر و اعتزاز على كل (زناد) موجه نحو الظل .. ندفن نعوشنا على عجل خوفا من ( العار) .. و العار أصبح جلدنا ..و جلدنا بحاجة إلى مدبغة ( محلية) الصنع كي لا نتهم بالعمالة !!.
أين الوطن من كل هذا ؟؟ …
في أول توقيع .. عاد لنا شبر ونصف شبر …فرحنا به كثيرا وكان أول الغيث فرفعنا فوقه راية وأنشأنا عليه مدرسة بلا أسوار ولم ننسى بالطبع أن نشيد ( ملهى ليلي ) للترفيه عن بقايا الثوار و الرفاق .. وامتهنا كظم الغيظ .
و يوم بعد يوم غرقنا في هذا الشبر رغم ارتفاع قامتنا ورغم سقوط العناقيد لنكتشف في النهاية أن التوقيع كان مهزلة على وطن من وهم .
ساد( السوس) أرجاء الوطن ..فأصبح اللصوص أنبياء .. السماسرة شهداء .. والبغية قديسة في محراب البلاد .
لتقوم بعدها ثورة على الثورة وانتصرت (اللحية) على
( البسطار) في حرب (هزلية) شطرت ( ما تبقى ) من الشبر!.
والآن وبعد مرور سنوات العجاف نسقط مرة أخرى في بئر الأخريين لنمنحهم ( صك ) الغفران والاعتراف على شيء لا نملكه مع التأكيد على التمسك (بالثوابت ) التي ستتبخر مع مرور الأيام ويصبح الشبر في النهاية مجرد ( نسبة مئوية) لا تسمن ولا تغني من جوع لنغرق بعدها في فوضى السريالية ونتباكى على زمن الرجال و على نساء كُن يتكحلن من أجل عيون البلاد .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























ديسمبر 29th, 2007 at 29 ديسمبر 2007 4:29 م
اسعد الله اوقاتكم في كل خير , لقد زرت مدونتكم ووجدت بها كل ما هو جميل اتمنى لكم التقدم والاستمرار في الابداع والامتياز .
يشرفني ان اقدم نفسي ممثلا بموقعي الالكتروني وهو وكاله سرايا للاخبار الذي حصد في فتره قصيره من اكثر المواقع الاخباريه زياره ,
لذا ارجو التكرم منكم بزيارتنا ونتشرف بأن تكون من المتصفحين لموقعنا لمتابعه كل خبر جديد وما يحدث عليه من متغيرات على مدار الساعه .
موقعكم هو http://www.sarayanews.com مع كل الاحترام والتقدير
ديسمبر 29th, 2007 at 29 ديسمبر 2007 5:41 م
ما زالت حفلة التعري ممتدة، فالسهرة على ظلال قبور الشهداء لم تنتهي بعد، ودنان الخمر المعتقة بدمائهم ما زال بها بقية، قد تجلب للسادة رقماً آخر على يمينه أصفاراً، وما زالت الصراع مستمراً، على مقعد سلطة منخور بالسوس الاسرائيلي، يداولونه بين معتوه ومعتوه آخر، ولم يكن الشبر والشبر والنصف الى مصيدة الفئران التي تتقاتل على الجبنة العفنة في القفص، يديرها الصياد بين فم وفم فلا ينالها فم ولا يشتمون منها الا رائحة العفن، وتتحول الهامات إلى تجار من عبيد، وكلاء شركات اسرائيل التي تحكم بالقوة والحذاء، وتستمر حفلة التعري، فبعد نزع ورقة التوت يبحثون عن شيء لم يخلعوه بعد، لعل جمهور الشيكل واليورو والدولار يرضى، ولن يرضى…
زياد
ديسمبر 30th, 2007 at 30 ديسمبر 2007 6:47 ص
استاذي الأخ زياد
تشرفت بمرورك العطر و تعليقك المؤلم الذي يفضح ثنايا ما تبقى منا
هي ورقة توت أصبحت في مهب الريح
لنا ولكم الله
وعلى الوطن السلام
يناير 26th, 2008 at 26 يناير 2008 10:55 م
وما زلنا (جميعا) على “قيد” الانتظار ..
أهي فوضى الأوضاع ؟ أم حزن منظّم ؟ .
شكرا جزيلا لك .
يناير 28th, 2008 at 28 يناير 2008 3:32 م
الأخت ريم..
هي فوضى منظمة … وو ضع حزين!
اشكرك على مرورك