
(البداية)
- عندما أتيت إلى هذه الدنيا رغم أنفي…
و في يوم ولادتي التي مازلت أذكرها جيدا …نظرت حولي … تمعنت أكثر في الوجوه وفي تضاريس المكان... و امتعضت!.
وحين تلقيت أول صفعة لي على "قفاي الموقر" بكيت!! لتتواصل بعدها الصفعات والركلات وليتأكد الجميع .. "الطبيب .. أبي .. أمي وباقي أفراد العائلة" أنني على قيد هذه الحياة ….
( وااااااء … واااااء .. والله حي…. وااااء… وااااء يخرب بيتكم حي… وااااء… وااااء …يا عالم.. يا هووو بيكفي.. أنا حي حي حي "
و لعدم الإطالة عليكم خطر في ذهني سؤال وحيد…
"بالله في مجال أرجع ؟"
وواصلت البكاء…
وواصلت الكتابة .
——————
إيماناُ مني بقدسية الحقيقة وحتى لا أتورط في جنحة (غش فكري ) لا بد لي أن أعترف للقارئ العزيز أنني مصاب بحالة انفصام ( لغوي ) يتعلق فيما أكتبه .
فلدي طريقتان في الكتابة . الأولى تجعلني أبكي ويُبكى علي ! . والثانية تدفعني للضحك على ما أكتبه وتجعل الأخريين يضحكون على سخريتي و سذاجتي وعلى أنفسهم رغم طعم المرارة التي تكون بين السطور .
وبما أنني من أشد المعجبين ( بمدام ديمقراطية ) و أختها في الرضاعة ( الآنسة حرية) قررت أن أشارككم معي في كوميديا " بيضاء" كما تشاركونني في البكاء الصامت .
بالطبع لا أدعو أنني كاتب ذو شأن بل بالعكس أنا أقل من الشأن ذاته و بليد حد ( البله ) في النحو و حركات التشكيل و التنكيل و هذه حقيقة لا غبار عليها ولا أنكرها مثل بعض جهابذة القرصنة الأدبية .
لكنني أصنف نفسي بنصف مثقف و نصف مواطن يبحث عن قليلاً من الحرية وسط كل هذا الكبت المؤلم .














